عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

249

مختصر تفسير القمي

فوضعها في الكناديج ، وفعل ذلك سبع سنين . فلمّا ذهبت سنون الخصب وجاءت سنيّ الجدب ، كان يخرج السنبل ، فيبيع بما شاء ، وكان بينه وبين أبيه ثمانية عشر يوماً ، وكانوا في بادية ، وكان الناس من الآفاق يخرجون إلى مصر ليمتاروا طعاماً ، وكان يعقوب وولده نزولًا في بادية فيها مقل « 1 » ، فأخذ إخوة يوسف من ذلك المقل ، وحملوه إلى مصر ليمتاروا طعاماً ، وكان يوسف يتولّى البيع بنفسه ، فلمّا دخل إخوته عليه عرفهم ولم يعرفوه ، كما حكى اللَّه عزّ وجلّ : « وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ » فأعطاهم ، وأحسن إليهم في الكيل ، قال لهم : [ « من أنتم ؟ » . قالوا : نحن بنو يعقوب بن إبراهيم ، خليل اللَّه الذي ألقاه نمرود في النار فلم يحترق ، وجعلها اللَّه عليه برداً وسلاماً . قال : « فما فعل أبوكم » ؟ قالوا : شيخ ضعيف . قال : « فلكم أخ غيركم » ؟ قالوا : لنا أخ من أبينا ، لا من امّنا . قال : ] « 2 » « فإذا رجعتم إلي فائتوني بأخيكم من أبيكم » . قالوا : نعم . قال : « فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي » » . « 3 » [ 67 ] قوله : « لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ » . . . الآية ، وذلك أنّهم كانوا قد أعطوا الحسن والجمال الرائع ، فخاف عليهم العين إذا دخلوا مجتمعين وهم بهذه الصفة . [ 72 ] قوله : « وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ » أي : كفيل . « 4 » [ 76 ] قوله : « كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ » أي : احتلنا له في أن حبس أخاه عنده . [ 70 - 77 ] وسئل الصادق عليه السلام عن قوله : « أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ » ، قال : « ما سرقوا

--> ( 1 ) . المقل : ثمر الدوم والدوم : شجر عظام من الفصيلة النخلية يكثر في صعيد مصر وبلاد العرب . الصحاح ، ج 5 ، ص 1820 ( مقل ) ؛ المعجم الوسيط ، ج 1 ، ص 305 ( دوم ) ( 2 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل ( 3 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 180 ، عن تفسير القمّي . وراجع في تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 81 ، ح 42 ( 4 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 186 ، عن تفسير القمّي